محمد بن عبد الله الخرشي
37
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَ الْخُطْبَةِ أَيْضًا فَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَعَادَ وَتَكُونُ شَاةَ لَحْمٍ إلَّا مَنْ لَا إمَامَ لَهُ وَتَحَرَّى مِنْ الْأَئِمَّةِ أَقْرَبَ إمَامٍ إلَيْهِ فَذَبَحَ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَحَدَّ بَعْضٌ الْقُرْبَ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ لِأَنَّهُ الَّذِي يُؤْتَى لِصَلَاةِ الْعِيدِ مِنْهُ أَيْ وَأَمَّا مَا بَعُدَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ تَبَعٌ لِلصَّلَاةِ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ أَقْرَبُ إمَامٍ أَوْ كَانَ وَتَعَذَّرَ تَحَرِّيهِ فَهَلْ يَذْبَحُ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَ أَوْ يُؤَخِّرَ لِقُرْبِ الزَّوَالِ أَوْ يَذْبَحُ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ وَلَمَّا كَانَ مَفْهُومُ الِاسْتِثْنَاءِ لِقُوَّتِهِ كَالْمَنْطُوقِ بَلْ قِيلَ إنَّهُ مَنْطُوقُ شَبَهٍ فِي مَفْهُومٍ إلَّا الْمُتَحَرِّي وَهُوَ الْإِجْزَاءُ بِقَوْلِهِ ( كَأَنْ لَمْ يُبْرِزْهَا وَتَوَانَى بِلَا عُذْرٍ قَدْرَهُ ) أَيْ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا لَمْ يُبْرِزْ أُضْحِيَّتَهُ إلَى الْمُصَلَّى وَذَبَحَهَا بِمَنْزِلِهِ وَتَحَرَّى شَخْصٌ قَدْرَ ذَبْحِهِ بِمَنْزِلِهِ ثُمَّ ذَبَحَ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَهُ لِكَوْنِهِ تَوَانَى فِي الذَّبْحِ بَعْدَ وُصُولِهِ لِمَنْزِلِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ فَقَوْلُهُ قَدَّرَهُ ظَرْفٌ لِمُقَدِّرِ أَيْ وَأَخَّرَ قَدْرَهُ أَيْ أَخَّرَ الْمُضَحِّي ذَبْحَ أُضْحِيَّتِهِ قَدْرَ ذَبْحِ الْإِمَامِ أُضْحِيَّتَهُ بِمَنْزِلِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ قَدْرَهُ مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ لِأَنَّ ضَمِيرَ تَوَانَى رَاجِعٌ لِلْإِمَامِ . ( ص ) وَبِهِ انْتَظَرَ لِلزَّوَالِ ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ بِلَا عُذْرٍ أَيْ وَإِنْ كَانَ تَوَانَى الْإِمَامُ عَنْ الذَّبْحِ بِسَبَبِ عُذْرٍ كَاشْتِغَالِهِ بِقِتَالِ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ انْتَظَرَ ذَبْحَهُ لِيَذْبَحَ بَعْدَهُ لِقُرْبِ الزَّوَالِ بِحَيْثُ يَبْقَى قَدْرُ مَا يَذْبَحُ فِيهِ قَبْلَهُ لِئَلَّا يَفُوتَ الْوَقْتُ الْأَفْضَلُ مِنْ الْيَوْمِ وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ التَّحَرِّيَ لِذَبْحِ الْإِمَامِ أَوْ لِنَحْرِهِ حَيْثُ لَمْ يُبْرِزْ أُضْحِيَّتَهُ أَمَّا لَوْ أَبْرَزَهَا فَلَا يُعْتَبَرُ التَّحَرِّي مِنْ أَحَدٍ سَوَاءٌ عَلِمَ بِإِبْرَازِهَا أَمْ لَا لِأَنَّ تَحَرِّيَهُ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ حَيْثُ بَانَ سَبْقُهُ وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ وَوَقْتُ الذَّبْحِ مِنْ ذَبْحِ الْإِمَامِ لِآخِرِ الثَّالِثِ شَامِلًا لِلْأَيَّامِ بِلَيَالِيِهَا بَيَّنَ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَالنَّهَارُ شَرْطٌ ( ش ) أَيْ وَالنَّهَارُ فِي